سبتمبر 28، 2012

المرزوقي يرى تهديد "الجهاديين" لتونس: "النهضة" حزب برجوازي محافظ ديموقراطي

السفير العربي
الرابط:http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionID=2267&ChannelID=54408&ArticleID=2708


This exclusive interview was conducted by Al-Monitor. All rights reserved.
اعتبر الرئيس التونسي المنصف المرزوقي في مقابل مع موقع "المونيتور" الالكتروني، أن "السلفية الجهادية" بالرغم من كونها أقلية، تشكل تهديداً حقيقياً للديموقراطية في تونس. وأعرب المرزوقي ضمنياً عن خلافات بينه وبين حكومة "النهضة" حول التعامل مع السلفيين، لكنه قال إن الحزب الحاكم الذي وصفه ب"البرجوازي المحافظ" أصبح واعياً للخطر السلفي. كما أكد أن الكلام عن تدخل قطري في السياسة التونسية مجرد "أسطورة".
وقال المرزوقي "اكتشفت أن الثورة سهلة، لكن حكم البلاد بعد الثورة صعب كثيرا". وعند سؤاله عن الاعتداءات المتكررة لمن يسموا بالسلفيين على سفارات وأماكن عروض فنية، قال المرزوقي "تفاجأت بمشكلة السلفيين؟ كنت متاكدا أن اعتدال النهضة سيكون جيدا لتونس.لكن الخطورة تكمن في السلفيين الجهاديين، فهم ضد الديموقراطية وحقوق الإنسان، وضد كل شيء. هم أقلية صغيرة، لكنها قد تكون مؤذية جدا لسمعة تونس، وتهديدا للديموقراطية، ولعلاقاتنا مع الدول الاجنبية".
وأكد المرزوقي أنه "يقول للحكومة" أنه "يجب التعامل مع هذه المشكلة بجدية. لكن استخدام القوة لن يجدي فهو الأسلوب الذي اتبعه (الرئيس المخلوع زين العابدين) بن علي، ولم ينجح. نحتاج إلى اجراءات حقيقية على مستوى المجتمع والاقتصاد، والامن. لكن ذلك سيحتاج وقتاً".
وعن عدم قيام القوات الأمنية بالتصدي للتهديدات السلفية، قال المرزوقي "طلبت من الحكومة مرات عديدة وقف هذا الرجل وحركته، واتمنى ان يتم الاستماع إلي بعد هذه الاحداث. كلما انتظرنا ازداد الامر صعوبة، مثل السرطان تجب مواجهاته منذ البداية".
وقال المرزوقي إن "مشكلتي مع النهضة ليست في تدينها، بل في المحافظة. أنتمي إلى الديموقراطية الاجتماعية كمدرسة. وهم محافظون من الجهة الاقتصادية والاجتماعية. لكنهم يؤمنون بالديموقراطية. هم حزب برجوازي محافظ". وأكد ان النهضة "يحسون بالتهديد السلفي، اكثر من العلمانيين أحيانا".
وتوقع المرزوقي الانتهاء من العمل على الدستور في العيد الثاني للثورة التونسية، أي في كانون الثاني 2013، على أن تجري الانتخابات في آذار 2013 كما هو متوقع، مؤكدا أن الدستور سيكون "جيدا جدا"، وسيضمن المساواة وحرية التعبير "لكن الصعوبة ستكون في تطبيقه".
وعن الدور القطري قال المرزوقي "إنها اسطورة....لا يمولون أحزابا إسلامية في تونس. لن نسمح بذلك. هم يريدون مساعدتنا وإقامة علاقات عمل. من مصلحتنا أن نقيم علاقات مع اخواننا العربية، سنعزز علاقاتنا مع قطر وغيرها من الدول العربية والاوروبية".

("السفير")