الخبر - يومية جزائرية مستقلة - المستشار في الحكومة التونسية مقداد يسعد لـ''الخبر'' : حكومة الجبالي أخطأت بتفضيل الخليج على الجزائر
|
يقدم المستشار في الحكومة التونسية مقداد يسعد تقييما للسنة الأولى من عمر الحكومة التي تقودها حركة النهضة في تونس، ويدافع عن بعض نجاحاتها، لكنه يكشف خطأ الحكومة التونسية في التوجه نحو الخليج، بدلا من التوجه إلى الجزائر لمرافقة تونس في مرحلة التحوّل، ويشرح الأستاذ يسعد، وهو عضو في المجلس العلمي لجامعة ليون ودرس في جامعة بومرداس، كيفية إمكانية إقامة تعاون مثمر بين تونس والجزائر على المناطق الحدودية.
كيف تفسر تزايد الحالة المطلبية الشعبية والاجتماعية في تونس؟
تونس تعيش سنتها الأولى في مجال الديمقراطية وتتحسس طريقها نحو التعايش بين القوى الفاعلة المختلفة، ووضع آليات التسيير الحديثة للتمكين للثورة بدون رجعة، وحالة التفاعل السياسي والاستعجال في تحسين الأوضاع الاجتماعية التي تطالب بها القوى العمالية مفهومة، والثورة لا تنجح إلا إذا أعادت الحقوق لأصحابها وهذا يستدعي وضع الآليات القانونية والإدارية والتنموية وهي مرحلة تأخذ وقتا طويلا ولابد لها من صبر.
هناك توجه خليجي واضح لحكومة الجبالي وتجاهل للجزائر.. برأيك ما هي تفسيرات ذلك؟
هذه هي نقطة الضعف في سياسة الحكومة التونسية، وقد بدأ هذا يظهر جليا عند الشعب كله، هو التوجه الخليجي للحكومة. فقد كثر الحديث عن قطر مثلا، وأنها تقدم الإعانات بسخاء إلى التونسيين، لا يعجبني التوجه الخليجي، عملت من موقعي لأقنع بأن الجزائر يجب أن تحتل الموقع الأول وبامتياز في السياسة التونسية، الجزائر بلد عزيز مجاور، ولا يمكن للحكومة التونسية أن تتجاهله، وكان واضحا أن تونس لن تستفيد من مال الخليج، هذه كذبة كبيره تونس لا تستفيد من الخليج، لأن الخليج قراره بيد أمريكا، يظل يسيل لعابك ملياراته لكنه لا يعطيها إليك، إلا إذا رضيت أمريكا وأعطت الضوء الأخضر.
هل تعتقد أن الجزائر يمكنها أن تلعب دورا في مرافقة تونس خلال هذه المرحلة؟
نعم يمكن للجزائر أن تلعب دورا كبيرا في المغرب العربي عامة وفي تونس خاصة. أنا أريد أن تكون الجزائر فاعلة وفي مستوى مسؤوليتها ووزنها الجيوستراتيجي، في اعتقادي لو استثمرت الجزائر القليل من احتياطات الصرف لديها في المناطق الحدودية من جهة تونس أو إطلاق مشاريع مشتركة، فيمكن أن ينتج ذلك ثروة حقيقية للبلدين، مع التوضيح أن التجربة الفاشلة في الاستثمارات المشتركة على الحدود في الثمانينات، لم تكن فاشلة من ناحية الإنتاجية، ولكنها فشلت بسبب سوء التسيير
|
المستشار في الحكومة التونسية مقداد يسعد لـ''الخبر''
حكومة الجبالي أخطأت بتفضيل الخليج على الجزائر
يقدم المستشار في الحكومة التونسية مقداد يسعد تقييما للسنة الأولى من عمر الحكومة التي تقودها حركة النهضة في تونس، ويدافع عن بعض نجاحاتها، لكنه يكشف خطأ الحكومة التونسية في التوجه نحو الخليج، بدلا من التوجه إلى الجزائر لمرافقة تونس في مرحلة التحوّل، ويشرح الأستاذ يسعد، وهو عضو في المجلس العلمي لجامعة ليون ودرس في جامعة بومرداس، كيفية إمكانية إقامة تعاون مثمر بين تونس والجزائر على المناطق الحدودية.
كيف تفسر تزايد الحالة المطلبية الشعبية والاجتماعية في تونس؟
تونس تعيش سنتها الأولى في مجال الديمقراطية وتتحسس طريقها نحو التعايش بين القوى الفاعلة المختلفة، ووضع آليات التسيير الحديثة للتمكين للثورة بدون رجعة، وحالة التفاعل السياسي والاستعجال في تحسين الأوضاع الاجتماعية التي تطالب بها القوى العمالية مفهومة، والثورة لا تنجح إلا إذا أعادت الحقوق لأصحابها وهذا يستدعي وضع الآليات القانونية والإدارية والتنموية وهي مرحلة تأخذ وقتا طويلا ولابد لها من صبر.
هناك توجه خليجي واضح لحكومة الجبالي وتجاهل للجزائر.. برأيك ما هي تفسيرات ذلك؟
هذه هي نقطة الضعف في سياسة الحكومة التونسية، وقد بدأ هذا يظهر جليا عند الشعب كله، هو التوجه الخليجي للحكومة. فقد كثر الحديث عن قطر مثلا، وأنها تقدم الإعانات بسخاء إلى التونسيين، لا يعجبني التوجه الخليجي، عملت من موقعي لأقنع بأن الجزائر يجب أن تحتل الموقع الأول وبامتياز في السياسة التونسية، الجزائر بلد عزيز مجاور، ولا يمكن للحكومة التونسية أن تتجاهله، وكان واضحا أن تونس لن تستفيد من مال الخليج، هذه كذبة كبيره تونس لا تستفيد من الخليج، لأن الخليج قراره بيد أمريكا، يظل يسيل لعابك ملياراته لكنه لا يعطيها إليك، إلا إذا رضيت أمريكا وأعطت الضوء الأخضر.
هل تعتقد أن الجزائر يمكنها أن تلعب دورا في مرافقة تونس خلال هذه المرحلة؟
نعم يمكن للجزائر أن تلعب دورا كبيرا في المغرب العربي عامة وفي تونس خاصة. أنا أريد أن تكون الجزائر فاعلة وفي مستوى مسؤوليتها ووزنها الجيوستراتيجي، في اعتقادي لو استثمرت الجزائر القليل من احتياطات الصرف لديها في المناطق الحدودية من جهة تونس أو إطلاق مشاريع مشتركة، فيمكن أن ينتج ذلك ثروة حقيقية للبلدين، مع التوضيح أن التجربة الفاشلة في الاستثمارات المشتركة على الحدود في الثمانينات، لم تكن فاشلة من ناحية الإنتاجية، ولكنها فشلت بسبب سوء التسيير