أبريل 01، 2012

حوار مع ثائر على الثورة...


 المسيرة النضاليّة لهذا الرّجل الذي يحمل اسم المازري الحدّاد لافتة ومحيِّرة،فهو ذات المناضل الذي كانت تربطه علاقات "صداقة أونضال" مع الكثير من معارضي النظام في عهدي بورقيبة وبن علي،من بينهم الماسكون بالسلطة اليوم،وفي مقدّمتهم راشد الغنوشي (بوصفه رئيس حزب "الأغلبية" النهضة) والمنصف المرزوقي الذي ظفر بكرسيّ الرئاسة في قصر قرطاج ومصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي المنبثق عن انتخابات 23 أكتوبر 2011....
 المازري الحداد "طلّق" المعارضة في العشرية الأخيرة من نظام بن علي فأحرز على منصب سفير تونس في اليونسكو...مع ذلك لم يجد حرجا في الاستقالة من منصب السفير يوم هروب بن علي من تونس  إلى السعودية في 14 جانفي 2011....تلك،بإيجاز مسيرة رجل يريد أن يكتب لنفسه صفحة جديدة تستعين بمزاج المعارض الذي استرجعه بعد أن "طلّقَه" وهو على كرسيّ السفير...
يُعاود الظهور معارضا من موقع "الكاتب المحلّل" المشكّك في "الربيع العربي"...بل المحذّر من تداعياته  على أنها تندرج في إطار أجندا خارجية أمريكية،بالأساس،لا تخلو من نوايا تآمرية...لذلك ألّف كتاب "الوجه الخفيّ للثورة التونسية" ويُعلن انشغاله بتأليف آخر تحت عنوان:"أيّها التونسيون ماذا فعلتم ببلدكم؟"،دون أن نغفل عن الإشارة إلى مؤلّفه الأوّل:"لن تسقط قرطاج"...
في هذا الحوار الذي أجراه معه الصحفيّ  محمد بوغلاب نفاجأ بخطاب أشبه ما يكون بمن يُطلق النار في كلّ الاتجاهات،دون أن نعرف،تحديدا،من يتأذّى من نيرانه ومن يستفيد. لا نعثر،في هذا الحوار، على ما يوحي بأنّ المازري الحدّاد استفاد من تجربته في العمل الديبلوماسي من حيث الخطاب الديبلوماسي،أو لعلّ ممارسة الديبلوماسية في "اليونسكو" لها أعرافها الخاصة بها...يرفض مصطلح الثورة لما حدث في 14 جانفي 2011 مصرّا على أنّ "ما حدث في تونس انتفاضة اجتماعية تلاها انقلاب مبرمج" و"موجه من قبل المخابرات الأمريكية"..يعتبر أنّ الباجي قايد السبسي "وافق على كلّ التنازلات ومهّد الطريق للنهضة والتي أغرته بمفاتيح قرطاج في عمليّة مساومة وتبادل سياسي" وكان عليه اليوم "أن يتقاعد ويتفرّغ لكتابة مجلده الثاني من مذكّراته...أما عن انتخابات 23 أكتوبر 2011 فهي الانقلاب الثاني في عمر الثورة:"بعد الانقلاب الأول في 14 جانفي 2011 حدث انقلاب ثان في 23 أكتوبر 2011."...يوجّه نيرانه صوب الماسكين بالحكم قائلا: "حقوق الإنسان بالنسبة للمرزوقي هي الإسلام بالنسبة لراشد الغنوشي:سفسطائية من أجل الطموح والمصلحة الذاتية."،أما بالنسبة لمصطفى بن جعفر فـإنّ"تحالفه مع الإسلاميين خطأ معنوي وسياسي جسيم" وأنه وقع ضحية "إغراء السلطة" ولن يقدر على الاستمرار في التحالف مع النهضة...ثمّ إنّ المازري الحداد لا يرى مكاسب للمرحلة الراهنة بل العكس إذ "فقدت تونس بالفعل مكاسب نصف قرن من الاستقلال والنضال الشاق ضدّ الجهل والتخلف" وأنّ "قطع رأس التجمع الدستوري الديمقراطي جريمة"..و"القول بأنّ النهضة تستوحي النموذج التركي خرافة خادعة"...والوضع الراهن يراه "سياسة مرتجلة،ديبلوماسية تابعة،مجتمع منقسم ومحبط،ثقافة مهمّشة"...وبعبارة محوصلة لرؤيته فقد يصحّ فيها قوله :شرب الجميع من نهر الجنون"...
للاطّلاع على فحوى الحواراضغط على الرابط أسفل هذا:
المازري الحدّاد (سفير تونس السّابق في اليونسكو) لـ«التونسية»: الحكومة الحالية فاقدة لكل شرعية ديمقراطية..هكذا مهّد «قائد السبسي» الطريق لـ«النهضة».. وهكذا ساهم في غزو ليبيا و... "مصطفى بن جعفر" سقط في فخّ إغراء السلطة Attounissia «التونسية»

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق