.....
7 – المشكلة الواضحة : ان تونس ما زالت تُحكم منذ أكثر من 22 سنة من قبل نفس الرئيس . وليس هناك من يخلفه في الأفق . وفي الوقت الذي يستحق الرئيس بن علي الاشادة بحفاظه على السياسات التقدمية للرئيس بورقيبة ، فانه ونظامه فقدا التواصل والإحساس بنبض الشعب التونسي . والرئيس ونظامه لا يسمحان بالنصيحة أو النقد سواء كان من جهة وطنية أو دولية . وأصبح تعويلهم على البوليس في تعاظم من أجل التشبث بالسلطة وبسط سيطرة أكبر. كما أن الفساد في الدائرة الضيقة للحكم اصبح في اتساع مستمر . فحتى التونسيين العاديين أصبحوا على علم بذلك ، وكذلك فإن الشكاوى والتذمر أصبحا في متزايد مستمر .
والتونسيون لا يحبون بالمرّة ، بل يكرهون ، السيدة الأولى ليلي الطرابلسي وعائلتها ، ففي الجلسات الخاصة يستهزىء معارضو النظام بها ، بل حتى أولائك القريبين من الحكومة يعبّرون عن الاحباط الذي يشعرون به من سلوكياتها . وفي نفس الوقت فان الغضب (في كل شرائح المجتمع) يتسع باستمرار ، وذلك نتيجة لنسبة البطالة العالية وتفاوت الجهات في حظوظ التنمية . الشيء الذي جعل المخاطر تتعاظم وتهدد استقرار النظام على المدى البعيد .
العلاقات الأمريكية التونسية : كنا نتمنى أن نقول أنها على أحسن ما يُرام.
8 – تعكس العلاقات الأمريكية التونسية الحقائق التي يعيشها نظام بن علي . فبالنسبة للمستوى الإيجابي فقد حققنا أهدافا عديدة في السنوات الماضية بما في ذلك:
- الترفيع الهام للدعم الأمريكي العسكري من أجل محاربة الإرهاب.
- تحسين بعض البرامج لمقاومة الإرهاب (رغم أنها ما زالت تشكو من بعض الصعوبات بفعل النظام التونسي).
- تم تقوية العلاقات التجارية بما في ذلك القيام بلقاء مجلس مشترك في إطار TIFA (1 ) ، وقد تم ارسال بعثات تجارية واقتصادية عديدة ، وزيادة النشاط في عالم الأعمال بين البلدين .
- بناء ارتباطات بين الشباب والمثقفين من خلال برامج تعليم اللغة الانجليزية ، ومهرجان للسنما ، ومجهودات التواصل في مجال الاعلام .
- والسعي المتواصل على تشجيع اهتمام نواب الكغرس الأمريكي بتونس .
9 – ولكننا كذلك شهدنا عددا كبيرا من الإخفاقات . فالحكومة التونسية غالبا ما تتجنب التفاعل الجاد ، وبالتالي هناك عدد هائل من الفرص الضائعة .
- والحكومة التونسية رفضت التعامل بإيجابية مع « مشروع تحدي الألفية الجديدة »:(الذي يوفّر المحاسبة الجادة للحكومة التونسية من أجل تحقيق مستوى عال للحكم الرشيد وتطبيق الديمقراطية) .
- الحكومة التونسية امتنعت عن تحقيق دعم مشاريع الشباب عبر البرامج المتاحة لمنظمة العون الأمريكي .
- الحكومة التونسية قلّصت من جانب واحد عدد الطلبة المنتفعين بالمنح الدراسية التي ترصدها الولايات المتحدة الأمريكية تحت مشروع « فول برايت » للدراسة في الجامعات الأمريكية .
- الحكومة التونسية امتنعت عن التفاوض حول فتح الأجواء (لتسهيل الملاحة الجوية) .
- ومن أكثر الأشياء المثيرة أن الحكومة التونسية فرضت ضرائب ذات فعل رجعي بطريقة أحادية ، ومفتقدة للباقة بخصوص مدرسة التعاون الأمريكية بتونس .وليس هناك شك أن هذا الفعل تم بإيعاز من عناصر قوية (وربما تكون ليلي الطرابلسي من بينهم) تشرف على المدرسة الدولية بقرطاج (المؤسسة حديثا...
ما المطلوب ؟..من التوصيات المطروحة في الوثيقة:
.
19 – واضافة لكل ما سبق ، علينا
أن نطرح التفاعل العملي الجاد معنا ، وذلك كأولوية عليا في مواضيع
محادثاتنا مع المسؤولين التونسيين والذين سينتفعون من الولايات المتحدة بما
في ذلك :
- المزيد من برامج اللغة الانجليزية المتكاملة .
- تقديم منح دراسية في مستوى
دكتوراه الدولية للطلبة التونسيين للدراسة في الولايات المتحدة ، مثل تلك
المنح التي يقدمها « برنامج العون الأمريكي » والتي كانت متاحة أثناء
السبعينات والثمانينات .
- دعم أكبر للإرتباط بين الجامعات الأمريكية والتونسية .
- تبادل أكبر في المجال العلمي
والتكنولوجي من أجل اعطاء حاجيات ملموسة دعما للإتفاقية الثنائية في مجال
العلم والتكنولوجيا (التي تشرف عليها الخارجية الأمريكية) ، والتي لا يمكن
أن يكون لها مفعولا يذكر ، اذا لم يكن هناك دعما ماليا وراء تلك الإتفاقية .
- كما أنه لا بد من الإكثار من البرامج الثقافية .
20 – وبالاضافة للحديث مع
الحكومة التونسية ، فاننا نحتاج للتفاعل مباشرة مع كل مكونات الشعب التونسي
وخصوصا شريحة الشباب . والسفارة بصدد توظيف الفايسبوك كوسيلة تواصل واتصال
معهم .
بالاضافة لمدونة السفير الأمريكي والتي تمثل مهمة جديدة لنا ، وقد نجحت في جلب انتباه التونسيين .
وفي السنوات القليلة الماضية ،
استطاعت السفارة الأمريكية الترفيع في كم التواصل مع الشباب التونسي من
خلال اقامة الحفلات والمهرجانات السنمائية ونشاطات أخرى .كما أن المركز
الإعلامي للسفارة وقسم « الزوايا الأمريكية » تمثلان وسائل لها شعبية لدى
التونسيين من أجل حصولهم على الاعلام والمعلومة الغير مصنصرة في تونس (من
قبل النظام التونسي) ولذا علينا ان نواصل ونزيد من مثل هذه البرامج...
للاطّلاع على الوثيقة كاملة اضغط على الرابط التالــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي:
وكيليكيس: النص الكامل لوثيقة حول تونس – taqadoumiya